الأربعاء، 11 مايو 2016

مصر خائفة من انحياز السودان لأثيوبيا بسبب “حلايب وشلاتين”



كشف موقع “مونيتور” الأمريكي عن مخاوف مصرية من التأثير السلبي لرفض القاهرة التفاوض مع السودان بشأن حلايب وشلاتين على الدعم السوداني لمصر في مفاوضات سد النهضة الأثيوبي.
وأشار الموقع إلى طلب الرئيس السوداني عمر البشير في 17 أبريل التفاوض مع الحكومة المصرية بشأن حلايب وشلاتين بعد تنازل عبد الفتاح السيسي عن تيران وصنافير للسعودية، أو اللجوء للتحكيم الدولي وهو ما رفضته مصر، مؤكدة أنها أراضي مصرية.
وكان عمر البشير قد صرح للتلفزيون الإثيوبيّ في 18 أبريل عن إيجابيّات السدّ لبلاده وإثيوبيا، وهو ما اعتبرته صحفا مصرية انعكاسا واضحا لتصاعد أزمة مثلّث حلايب من جديد بين القاهرة والخرطوم.
وفي تصريح لمصدر حكوميّ في اللّجنة المصريّة المعنيّة بملف مفاوضات سدّ النّهضة لـ”المونيتور” أكد أن هناك مخاوف مصريّة من أن يكون رفض مصر التفاوض حول حلايب وشلاتين مع السودان سببا في عرقلة مفاوضات سدّ النّهضة بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، حيث وضعت القاهرة عدداً من السيناريوهات البديلة، وتعوّل على مساندة الخرطوم لتأييد موقفها أمام أديس أبابا.
كما أن اجتماع الّلجنة الثلاثيّة لسدّ النهضة في الخرطوم فبراير الماضي شهد مشادات حادة بين الوفد المصري ونظيره السوداني بسبب اعتراض مصر على وضع السودان خريطة تظهر حلايب وشلاتين ضمن الحدود السودانية.
وقالت مساعدة وزير الخارجيّة الأسبق للشؤون الإفريقيّة السفيرة منى عمر لـ “المونيتور” إنّ تصريحات الرئيس السودانيّ الّتي قال فيها إنّ السدّ يحقّق منافع كثيرة هي علامة بارزة عن أنّ الموقف السودانيّ في مفاوضات سدّ النّهضة مختلف تماماً عن الموقف المصريّ، ولا تفاوض حاليّاً في شأن سدّ النّهضة بين الدول الثلاث، فالأمر بات متوقّفاً على إنهاء أزمة التّعاقدات مع الشركات الاستشاريّة المعنيّة بإصدار التّقارير الفنيّة في شأن الأضرار الّتي يمكن أن يتسبّب فيها السدّ لمصر والسودان.
من جانبه أعلن العضو البرلماني سمير غطاس أن السودان في تصريحاته الرسميّة فقط يعلن مساندته لمصر، بينما في الواقع الفعليّ هو حليف لأديس أبابا في كلّ قراراتها الخاصّة بإنشاءات سدّ النّهضة مطالبًا الحكومة المصرية بتعديل مسار المفاوضات مع أثيوبيا .
كما أشار هاني رسلان مدير وحدة دراسات حوض النيل في مركز الأهرام للدراسات السياسيّة والاستراتيجيّة اتخاذ السودان أزمة حلايب لتبرير موقفه من التحالف المعلن مع إثيوبيا ضدّ مصرمهما حاولت اخفائه.
وأكد الموقع الإمريكي انه لا جديد بشأن المفاوضات وان الزيارة الأخيرة لوزير الريّ المصريّ الدكتور محمّد عبد العاطي لكلّ من السودان وإثيوبيا للدفع بسير المفاوضات لم تسفر عن جديد،مؤكدًا أن أزمة حلايب وشلاتين أظهرت عمق الخلاف بين مصر والسودان

جدل في السودان بشأن مبادرة عنتيبي لمياه النيل



شرع خبراء سودانيون في دراسة إمكانية انضمام البلاد لاتفاقية عنتيبي، بعدما رفضتها لسنوات خشية تأثيرها على حصة السودان من مياه النيل البالغة نحو 18.5 مليار متر مكعب.
دفعت رغبة السودان في مراجعة موقفه بشأن الاتفاقية الإطارية التعاونية لدول حوض النيل، المعروفة باتفاقية عنتيبي 2010، إلى التساؤل عن مدى إسهامها -إذا ما قرر الانضمام إليها- في حل الخلافات بينه وبين القاهرة وإثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي من جهة، وتأثر علاقاته مع مصر وحدها من الجهة الأخرى.
وكانت مصادر صحفية في الخرطوم كشفت عن شروع خبراء سودانيين في دراسة إمكانية انضمام البلاد للاتفاقية المشار إليها، بعدما رفضتها لسنوات خشية تأثيرها على حصة السودان من مياه النيل البالغة نحو 18.5 مليار متر مكعب.
ومع تحفظ كافة الجهات المعنية بملف مياه النيل في وزارة الموارد المائية والري في السودان على التعليق بهذا الخصوص، فإن خبراء مستقلين انقسموا حول فوائد تلك الاتفاقية ومدى تأثير توقيعها على العلاقة مع مصر.
وتضم اتفاقية عنتيبي 13 بندا، بينها بند الانتفاع المنصف والمعقول بموارد مياه نهر النيل، الذي أثار جدلا بين دول الحوض التي وقّع بعضها ورفضها بعضها الآخر مثل مصر والسودان والكونغو.
وبموجب القانون الدولي فمن الممكن أن تدخل اتفاقية عنتيبي حيز التنفيذ في حال مصادقة ثلثي دول حوض النيل، أي ست دول من أصل عشرة.
سد النهضة
ورغم إعلانه عن قرب توقيع عقود الدراسات الفنية الخاصة بتأثيرات سد النهضة الإثيوبي على مصر والسودان، فإن وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني معتز موسى أحجم عن الإشارة لأي موقف جديد بشأن اتفاقية عنتيبي.
وقال للصحفيين الخميس إن اجتماع اللجنة الثلاثية المشتركة بين السودان ومصر وإثيوبيا الذي ختتم أعماله الأربعاء الماضي في أديس أبابا، توصل إلى توافق وصفه بالممتاز، مما يضع الدول الثلاث في المسار الصحيح ويمكنهم من الفهم المشترك للآثار الإيجابية للسد.
وتأمل مصر في دعم السودان للحفاظ علي حصتها في مياه النيل والبالغة 55.5 مليار متر مكعب، حيث ترفض عنتيبي، وترى القاهرة والخرطوم أن الاتفاقية الجديدة تمس بحقوقهما التاريخية في حصتهما بمياه النيل.
الخبير في ملف مياه النيل أحمد المفتي يرى أن تحفظات السودان على اتفاقية عنتيبي ليست كثيرة ويمكن أن يتم مراعاتها وتجاوز الأسباب التي تمنعه من التوقيع بسرعة، مشيرا إلى أن السودان كان صاحب الدور الأكبر في جمع دول حوض النيل حول المبادرة والاتفاقية، لكنه يرفض المساس بحقوقه المكتسبة في مياه النيل والانتقاص منها.
ويعتقد في حديثه للجزيرة نت أن انضمام السودان إلى عنتيبي يمكن أن يساعد في تجاوز الخلافات بين دول حوض النيل بشأن المشروعات المزمع تنفيذها، مثل سد النهضة الإثيوبي، لأنه يضع الإطار القانوني والمؤسسي لأي مشروع على النيل.
توجيه رئاسي
أما الخبير في ملف المياه ومدير مياه النيل السابق في وزارة الري السودانية حيدر يوسف، فيرى أن السودان لم يشرع في دراسة اتفاقية دول حوض النيل بالرغم من الأنباء التي راجت عن اتجاهه لذلك، كاشفا عن توجيه من نائب رئيس الجمهورية لوزير الري قبل ستة أشهر بعدم مناقشة أمر توقيع الإطار القانوني للمبادرة المعروف باتفاقية عنتيبي.
وأكد أن السودان يعي المخاطر التي تشكلها المبادرة وإطارها القانوني عليه، لأنها ستجرده من نصيبه المكتسب من مياه النيل البالغ 18.5 مليار متر مكعب، وتخفضه إلى 12 مليار متر مكعب تمثل الاستخدام الفعلي الآن للمياه.
وأضاف للجزيرة نت أن المبادرة لا تعترف باتفاقيتي 1929 و1959 الخاصة بحقوق دول حوض النيل في مياه النيل، “فكيف يوافق السودان عليها أو يفكر في التراجع عن رفضها”.
ووفق مدير معهد البحوث والدراسات الإنمائية في جامعة الخرطوم عثمان البدري، فإنه سيستمر تطابق المواقف السودانية المصرية من اتفاقية عنتيبي حتى تعترف الأخيرة بحقوق البلدين في مياه النيل.
وقال للجزيرة نت إن تلك الحقوق ضمنها القانون الدولي ونصت عليها اتفاقيات معروفة، مما يجعل من المخاطرة بها دون أساس يحفظ الحقوق أمرا مستحيلا

الأحد، 24 أبريل 2016

مجمع سدي الاحلام حقائق وارقام




 مدخل تاريخي
تاكدت الحاجة المللحة لقيام مشروع مجمع سدي اعالي عطبرة وستيت بعد ست سنوات من افتتاح خزن خشم القربة ( 1964م) الذي انشئ لاعادة توطين المتأثرين من اهالي حلفا بقيام السد العالي (1970) حيث قامت وزارة الري والموارد المائية باجراء الدراسات واعداد التصاميم بواسطة شركة سوقريا واختيار الموقعين الحاليين لسدي العالي عطبرة على نهر عطبرة وسد ستيت على نهر ستيت بعد دراسة عدة خيارات ، ولكن لم يتسن للمشروع ان يقوم في ذلك الحين حتى جاءت الفترة ما بين 2007 الي 2009م حيث قامت وحدة تنفيذ السدود بتحديث الدراسات والتصاميم واعداد وثائق العطاءات بواسطة الشركة السابقة سوقريا .
اهداف المشروع
لمشروع مجمع سدي اعالي عطبرة وستيت اهداف عديدة تتمثل في الاتي :
توفير المياه اللازمة لري اراضي مشروع حلفا الجديدة الزراعي و التي تقلصت بانخفاض السعة التخزينية لبحيرة خزان خشم القربة من 1.3 مليار متر مكعب الي حوالي 0.6 مليار متر مكعب نتيجة لترسب الاطماء بالبحيرة .
توفير المياه للشرب والزراعة ببحيرة السد وادناه للمواطنين القاطنين في المنطقة من موقع السد وحتى التقاء النهر بالنيل عند مدينة عطبرة .
توفير المياه لري مشروع  اعالي عطبرة الزراعي المقترح .
توليد الطاقة الكهربائية بانشاء محطة توليد بسعة 320 ميقاواط لتشغيلها خلال ساعات الذروة ليحل التوليد المائي مكان التوليد الحراري ذي التكلفة الباهظة .
امداد مدينة القضارف بمياه الشرب .
تخفيف ترسب الاطماء ببحيرة خزان خشم القربة .
زيادة الثروة السمكية بانتاجية كلية تقدر 1700 طن في العام .
تحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعية للمستفيدين من المشروع باعادة توطينهم في مدن جديدة يتوفر فيها السكن الملائم والخدمات الاساسية من تعليم وصحة وكهرباء ومياه نقية للشرب ومشروعات اعاشية .
توفير فرص عمل اضافية لمواطني المنطقة في مرحلتي التشييد والتشغيل للسدين .

هيئة تطوير الزراعة بمنطقة سد مروي - تجربة رائدة ورحلة متصاعدة


هيئة تطوير الزراعة تجربة رائدة اصبحت لها واقعها المميز والغوص في تفاصيلها يكشف لنا الكثير وقد تعاقب على سدتها عدة  شخصيات بدات بالدكتور عبدالاله ( العراقي الجنسية ) والذي كان له فضل التاسيس وتواصلت مع المهندس ابوعبيدة وعمر احمدون وعمر عثمان لياتيها الاستاذ معاوية المنا اخيرا دعونا نغوص في كنه التجربة والحصاد لهيئة تطوير الزراعي بمنطقة سد مروي عبر المعلومات القيمة التي قدمها لنا المدير السابق للهيئة عمر عثمان .
ضمن المشروعات التي صاحبت قيام سد مروي جاء تكوين هيئة تطوير الزراعة بمنطقة السد بالقرار الجمهوري رقم (70) والذي صدر في العام 2007م بهدف ان تكون مؤسسة زراعية تستصلح الاراضي في التروس العليا وتطور النظام البحثي الزراعي ليتكامل مع المحطات البحثية الموجودة في ولايتي نهر النيل والشمالية الي جانب اهداف اخرى متعددة فانطلق قطار الهيئة من حينها وسار في مسار تصاعدي حيث رسخت تجربتها واصبحت لها كينونة قائمة تقدم الكثير في مجال الزراعة وتربية الحيوان والبحوث الزراعية وزراعة الاسماك .. الخ وقد بلغ عمر الهيئة اليوم ثمانية اعوام وبلغ رصيدها الكثير .
وقدم تجربة رائدة في استصلاح اراضي التروس العليا وهو ليس بامر سهل فحينما نقول ان هناك ملايين من الاراضي المتاحة موجودة في ولايتي نهر النيل والشمالية لا يعني ذلك انها جاهزة للزراعة .
فكان نشاط الهيئة البحثي الذي انصب على استصلاح الاراضي ومعرفة خواصها وتحديد المحاصيل التي يمكن ان تنجح فيها لتنتج عنها تجربة متنامية في هذه المحاور المتعددة ففي المحور الزراعي استطاعت الهيئة ان تقدم نموذج الزراعة بالري المحوري .
في كنف ورعاية وحدة تنفيذ السدود نشات هيئة تطوير الزراعة بمحاورها المتعددة في استصلاح اراضي التروس العليا والنشاط البحثي الزراعي والنشاط الزراعي وانتاج اللحوم البيضاء وتربية الحيوان وزراعة الاسماك وكان رصيدها بمقياس عمرها كبيرا ومحور عملها في ولايتي الشمالية ونهر النيل حيث تكامل النشاط البحثي مع المحطات القائمة في الحامداب الجديدة والمكابراب والحديبة وان توطن عددا من التقاوي لمحاصيل مختلفة فقد ادخلت الهيئة زراعة البطاطس وانتاج تقاويها بالولاية الشمالية لاول مرة في تاريخها عبر الري المحوري .
عبدالسلام عوض محمد

الأحد، 17 أبريل 2016

سد النهضة» حلقة في العقد الاقتصادي...



> كنا هناك في موقع سد النهضة الذي يبعد عن بحيرة سد الروصيرص «40» كيلومتراً.. وتمنيت أن يأتي في وقت زيارتنا هذا إليه من يعترضون على قيامه من السودانيين.
> سيجدون أنهم يعترضون على مصلحة بلدهم بواسطة تضليل اعلامي لعله معروف.
> تنظر إلى كمية المياه في النيل الازرق «نهر الاباري هناك.. تظن أن تصرفها سيتوقف في الحال.
> فقلة المياه في هذا الوقت تذكرك بالكميات الكبيرة منها المهدرة في موسم الفيضان. وقلبك يحزن.. فالمياه مستقبلها مقلق في المنابع.. ومصر التي تملأ بحيرتها داخل السودان في وقت الفيضانات.. وتكتفي وهي تخزن احتياطي سنوات.. يريد مثلها السودان الآن أن يستفيد من مخزون المياه لسنوات داخل إثيوبيا.. لكن دون أن تتضرر منها حضارة أو مساكن. ومن يفيد السودان بالمعلومات التي يحدد بها مصالحه ومضاره غير خبرائه الذين عركتهم تجارب تشييد وادارة السدود؟
> لكن بعد أن اوضح هؤلاء الخبراء كيف يمكن أن تكون استفادة السودان من سد النهضة هذا.. ذهب المرجفون في الإقليم لإطلاق المعلومات المغلوطة بدون هدى ولا علم ولا كتاب منير.
> روجوا لاحتمال انهيار السد ترويجاً مريباً جداً... وبعد الرد الفني على هذا الترويج المغرض.. اصبح الحديث الآن عن امكانية بيع المياه بعد الفراغ من ملء بحيرة سد النهضة.
> وسيتدلون في ذلك بأن انتاج الكهرباء من هذا السد بحجم لا يستوجب حبس «74» مليار متر مكعب من المياه في البحيرة خلفه.
> وهناك من يرى الاكتفاء بالاحد عشر مليار متر مكعب التي وردت في دراسة لبناء سد اثيوبي عام 1964م.
> لكن لماذا لا يراد زيادة سعة التخزين في موقع التخزين فيه يفيد السودان؟ لماذا فقط الاهتمام بملء السد العالي بمائة واثنين وستين كيلومتراً مكعباً؟
> أيضاً السودان يحمد الله على نعمة بحيرة سد النهضة.. وهي معلومة الفوائد.
> ثم يقولون إن سد النهضة يراد به ادخال مياه النيل الأزرق إلى السوق الإقليمية.. تباع للسودان ومصر باسعار ليست زهيدة.. وإن رفضوا بيعها.. تغلق ابواب السد ويتوقف توليد الكهرباء.
> لكن إلى أين ستذهب المياه حينما يستغنى السودان عنها بالنيل الابيض ونهر عطبرة الذي زادت فترة انسياب مياهه بسد تكزي ونهر القاش وطوكر؟
> هكذا نتساءل لأن الالتفاف حول فكرة السد بعد تنفيذه يبقى من باب الغشامة.. والمفروض معالجة الأمور بحكمة سياسية.
> إن المياه تُباع بعد أن تغادر السودان.. ولكنها لن تباع قبل أن تدخل إليه بمنحدر حاد.. ولو حبسها سد النهضة.. فسوف تدخل إلى السودان بنواحٍ أخرى.
> النيل الأزرق يكاد هذه الأيام أن يجف وتتبخر مياه بحيرة سد الروصيرص.. ويتأثر كذلك سد سنار.
> نعم هذا لم يحدث من قبل لكن يمكن أن يحدث.. من يدري؟
> ومصر لا تنظر إلى أنها لا تتضرر بل إلى إنها لا تستفيد.
> وحتى الآن لم نجد تعليقاً منطقياً ممن يرفضون بناء السد.
غداً نلتقي بإذن الله.
خالد حسن كسلا